بينا تعنّقه الكماة وروغه بجر تعنقه . )
وقال ابن قتيبة : سألت الرياشي عن هذه المسألة فقال : إذا ولي لفظة بينا الاسم العلم رفعت فقلت : بينا زيد قائم جاء عمرو . وإن وليها المصدر فالأجود الجر . وقوم من النحويين لا يجيزون إضافته إلى المصدر المفرد ولا إلى غير مصدر ويمضون على الأصل .
ويشري : هنا بمعنى يبيع وهو من الأضداد . والرحل : كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير وحلس ورسن . والملاط بكسر الميم : الجنب . رخو الملاط : سهله وأملسه . كذا قال القالي . وقال ابن خلف : الملاط : مقدم السنام وقيل جانبه . وهما ملاطان : العضدان وقيل الإبطان . وقوله : رخو إشارة إلى عظمه واتساعه .
قال الأعلم : وصف بعيراً ضل عن صاحبه فيئس منه وجعل يبيع رحله فبينا هو كذلك سمع منادياً يبشر به . وإنما وصف ما ورد عليه من السرور بعد الأسف والحزن . والملاط : ما ولي العضد من الجنب ويقال للعضدين : ابنا ملاط .
ووصف برخاوته لأن ذلك أشد لتجافي عضديه عن كركرته وأبعد له من أن يصيبه ناكت أو ماسح أو حاز أو ضب . وهذه كلها أعراض وآفات تلحقه إذا حك بعضده كركرته . اه .
خزانة الأدب — صفحة 254
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٤