ومثله : ما للجمال مشيها وئيدا فخفض الجمال والمشي على التكرير . فلو قرأ قارئ : وجوههم مسودةً على هذا لكان صواباً .
انتهى .
وقوله : ذريني خطاب لامرأته أي : اتركيني ودعيني . وجملة : إن حكمك الخ مستأنفة للتعليل .
وروى سيبويه : إن أمرك وهو بمعناه . وجملة : ما ألفيتني الخ معطوفة على الجملة المستأنفة .
وروى العيني : ولا ألفيتني . وألفى بمعنى وجد من أخوات ظن تنصب مفعولين والتاء المكسورة فاعلها والنون نون الوقاية والياء مفعول وحلمي بدل من الياء . وتساهل النحاس في شرح أبيات سيبويه وتبعه ابن السيد في أبيات المعاني فقالا : حلمي بدل من النون والياء .
ومن العجائب قول العيني : حلمي بدل من النون وكأنه أراد أن يتبع النحاس فيسقط من قلمه أو من قلم الناسخ عطف الياء على النون . والحلم بالكسر : العقل .
يقول لها : ذريني من عذلك فإني لا أطيع أمرك ولا وجدتني سفيهاً مضيع الحلم وعقلي يأمرني بإتلاف مالي في اكتساب الحمد . ومضاعا مفعول ثاني لألفى وهو اسم مفعول من الإضاعة ولا يصح أن يكون كما زعم بعضهم .
ونقل العيني عن تذكرة أبي حيان بأنه يجوز حلمي مضاع بالرفع على الابتداء والخبر والجملة مفعول ثان . وفيه أن هذا البيت من قصيدة قوافيها منصوبة .
خزانة الأدب — صفحة 191
مساهمون: البغدادي
ص١٩١