قال ابن السيد : لا يجوز رفعهما لأن القوافي كلها منصوبة .
والبيت نسبه سيبويه لرجل من خثعم أو بجيلة . وتبعه ابن السراج في أصوله . وعزاه الفراء )
والزجاج إلى عدي بن زيد العبادي وهو الصحيح .
وكذلك قال صاحب الحماسة البصرية وأورد من القصيدة بعده هذه الأبيات :
* ألا تلك الثّعالب قد تعاوت
* عليّ وحالفت عرجاً ضباعا
*
* فإن لم تندموا فثكلت عمراً
* وهاجرت المروّق والسّماعا
*
* ولا ملكت يداي عنان طرفٍ
* ولا أبصرت من شمسٍ شعاعا
* قوله : تعاوت تفاعلت من العواء وهو صياح الكلب والذئب والثعلب . وأراد بالثعالب الذين لاموه على جوده حسداً ولؤماً . والثعلب سبع جبان مستضعف ذو مكر وخديعة ولكنه لفرط المكر والحيلة والخبث والخديعة يجري مع كبار السباع .
قال الجاحظ : ومن أشد سلاح الثعلب الروغان وفي المثل : أروغ من ثعلب . والروغان بالتحريك : مصدر راغ الثعلب يروغ روغاً وروغاناً أي : ذهب يمنة ويسرة في سرعةٍ خديعة فهو لا يستقر في جهة . وحالفت بالحاء المهملة أي : عاهدت يقال : تحالفا أي : تعاهدا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحداً في النصرة والحماية . وبينهما حلف بالكسر أي : عهد . والحليف : المعاهد .
خزانة الأدب — صفحة 192
مساهمون: البغدادي
ص١٩٢