تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
قال ابن السيد : لا يجوز رفعهما لأن القوافي كلها منصوبة . والبيت نسبه سيبويه لرجل من خثعم أو بجيلة . وتبعه ابن السراج في أصوله . وعزاه الفراء ) والزجاج إلى عدي بن زيد العبادي وهو الصحيح . وكذلك قال صاحب الحماسة البصرية وأورد من القصيدة بعده هذه الأبيات : * ألا تلك الثّعالب قد تعاوت * عليّ وحالفت عرجاً ضباعا * * فإن لم تندموا فثكلت عمراً * وهاجرت المروّق والسّماعا * * ولا ملكت يداي عنان طرفٍ * ولا أبصرت من شمسٍ شعاعا * قوله : تعاوت تفاعلت من العواء وهو صياح الكلب والذئب والثعلب . وأراد بالثعالب الذين لاموه على جوده حسداً ولؤماً . والثعلب سبع جبان مستضعف ذو مكر وخديعة ولكنه لفرط المكر والحيلة والخبث والخديعة يجري مع كبار السباع . قال الجاحظ : ومن أشد سلاح الثعلب الروغان وفي المثل : أروغ من ثعلب . والروغان بالتحريك : مصدر راغ الثعلب يروغ روغاً وروغاناً أي : ذهب يمنة ويسرة في سرعةٍ خديعة فهو لا يستقر في جهة . وحالفت بالحاء المهملة أي : عاهدت يقال : تحالفا أي : تعاهدا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحداً في النصرة والحماية . وبينهما حلف بالكسر أي : عهد . والحليف : المعاهد .