تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقال ثعلب في أماليه : يقال : وعدته خيراً وشراً وإذا لم يذكر الخير ولا الشر قيل في معنى الخير وعدته وفي الشر وعدته وفي بعض اللغات أوعدته بالشر . وأنشد هذا البيت . وفيه مخالفة للفراء فيما إذا لم يذكر الموعود به فإنه إذا أريد المكروه زيدت الألف . وثعلب ساوى بين ما إذا أريد الخبر أو المكروه في أنه يقال بلا ألف . قال في الفصيح : وعدت قال الإمام المرزوقي في شرح الفصيح : وعدته خيراً وشراً . فإن أطلقت ولم تقيد قلت في الخير وعدت وعداً وعدة وموعداً وموعدة . والميعاد : الوقت والموضع . وفي الشر أوعدته إيعاداً ووعيداً . هذا هو الصحيح . وقوله : فإذا لم تذكر الشر قلت أوعدته بكذا قال أبو إسحاق الزجاج : قلت لثعلب : قولك بكذا ينقص ما أصلته لأن وعد بإطلاقه ضمان في الخير وأوعد ضمان في الشر ولا حاجة إلى بكذا . قال أبو علي : ويمكن أن يقال في جوابه بكذا إشارة إلى نوع مما يتوعد به وإذا كان القصد إلى التنويع احتيج إليه ألا ترى قوله : أوعدني بالسّجن والأداهم وقول الآخر : أتوعدني بقومك يا ابن سعدى والمنكر أن يقال : أوعدني بالشر . فاعلمه . انتهى . وهذا الشعر بيتان من الرجز المسدس . قال ابن السيد : لا أعلم قائله . وقال ياقوت في حاشية الصحاح وتبعه العيني : قائله العديل بن الفرخ وهو شاعر إسلامي في الدولة المروانية وهو بضم