وأنشد بعده
الشاهد الثاني والستون بعد الثلاثمائة الرجز
* أقبلن من ثهلان أو وادي خيم
* على قلاصٍ مثل خيطان السّلم
* على أن الأندلسي جوز أن يقال في جمع المذكر العاقل المكسر الرجال كلهن مستدلاً بهذا البيت . ولم يظهر لي وجهه وكأن وجه الاستدلال أن نون أقبلن ضمير العقلاء الذكور أي : الرجال أو الركب أو نحوهما وإنما أنث لتأويله بالجماعة .
والدليل على أن مرجع الضمير ما ذكر قوله بعد : الرجز حتّى أنخناها على باب الحكم فدل ما بعد الكلام على ما قبله . وفيه أنه لا يجب أن يتحدا ويجوز أن تكون النون ضمير النسوة أو أن أصله أقبلنا فحذفت الألف ضرورة فيكون من باب التقارض .
وهذه المسألة لم أرها إلا هنا عن الأندلسي . وقد راجعت شروح التسهيل وارتشاف الضرب فلم أر فيها أن النون تعود على الجمع المكسر للعاقل بتأويله بالجماعة .
خزانة الأدب — صفحة 161
مساهمون: البغدادي
ص١٦١