وقوله : أراد أن أوراكها من شدة السير الخ لا وجه له وكأنه لم يقف على ما قدمنا .
وقال ابن خلف : هذا قول طفيل بن يزيد الحارثي حين أغارت كندة على نعمه فلحقهم وهو يقول : أما ترى الموت الخ ويروى : دراكها من إبلٍ دراكها ويروى : قد لحق الموت على أوراكها وحمل على فحل الإبل فعقره فاستدارت النعم حوله ولحقت به بنو الحارث ابن كعب فاستنقذوا ماله وهزمت كندة . قال سيبويه : فهذا اسم لقوله : اتركها أي : هي محمية من أن يغار عليها فاتركها وانج بنفسك .
وقوله : أرباعها الأرباع : جمع ربع وهو ولد الناقة . وأولاد الإبل تتبعها .
والقتال يشتد إذا لحق الإبل أصحابها وإنما يقع القتال عند مآخيرها لأن الذين أغاروا عليها يطردونها ويسوقونها وأصحابها يمنعونهم من ذلك . وهو مثل قول الآخر : أما ترى الموت لدى أوراكها ويجوز أن يريد بالأرباع جمع ربع بالفتح وهو المنزل يعني أنهم اقتتلوا في المواضع التي فيها الإبل . انتهى .
ولم يذكر الآمدي في المؤتلف والمختلف هذا مع أنه أورد خمسة ممن اسمهم طفيل .
خزانة الأدب — صفحة 160
مساهمون: البغدادي
ص١٦٠