الثاني فإنه يحتاج لفاعل لأنه لم يؤت به للإسناد وإنما أتي به لمجرد التأكيد . وقيل فاعلهما ولا يلزم منه اجتماع العاملين على معمول واحد لأن لفظهما ومعناهما واحد فكأنهما عامل واحد .
وقيل فاعل أحدهما وفاعل الآخر ضمير محذوف على أنهما تنازعاه . وقد رده ابن الناظم وابن هشام في شرح الألفية لأنه ليس هذا من مواضع حذف الفاعل ولو كان من التنازع لقيل : أتوك أتاك أو أتاك أتوك .
وأما الثالث فإن الأمر الثاني توكيد للأمر الأول وتوكيد الضمير للضمير بالتبعية ضرورة إذ لا يمكن انفكاكه عن المر . ويجوز أن يكون توكيداً مقصوداً فيكون من قبيل توكيد الجمل . )
وزعم العيني أن مفعول احبس تقديره نفسك . وهذا لا يناسب المقام . والظاهر أنه : بغلتي لوجود القرينة .
وهذا البيت مع شهرته لم يعلم له قائل ولا تتمة والله أعلم .
الشاهد الستون بعد الثلاثمائة : الكامل
* لا لا أبوح بحبّ بثنة إنّها
* أخذت عليّ مواثقاً وعهودا
* لما تقدم قبله . وهذا في الحرف وما قبله في تكرير الاسم والفعل . وأبوح : مضارع باح الشيء بوحاً من باب قال بمعنى ظهر ويتعدى بالحرف فيقال : باح به صاحبه وبالهمزة أيضاً فيقال : أباحه .
بثنة بفتح الموحدة وسكون المثلثة بعدها نون : اسم محبوبة جميل بن معمر العذري والمشهور بثينة بالتصغير وهي مجرورة بالفتحة لأنها لا تنصرف .
خزانة الأدب — صفحة 157
مساهمون: البغدادي
ص١٥٧