أبي إسحاق في بيت الفرزدق إلا مسحتاً أو مجلف قال : للرفع وجه وكان أبو عمرو ويونس لا يعرفان للرفع وجهاً . قلت ليونس : لعل الفرزدق قالها على النصب ولم يأبه للقافية . قال : لا كان ينشدها على الرفع وأنشدنيها رؤبة على الرفع . انتهى .
وهذا البيت صعب الإعراب . قال الزمخشري : هذا بيت لا تزال الركب تصطك في تسوية إعرابه .
وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : رفع الفرزدق آخر البيت ضرورة وأتعب أهل الإعراب في طلب الحيلة فقالوا وأكثروا ولم يأتوا فيه بشيء يرضي .
ومن ذا يخفى عليه من أهل النظر أن كل ما أتوا به من العلل احتيال وتمويه وقد سأل بعضهم الفرزدق عن رفعه هذا البيت فشتمه وقال : علي أن أقول وعليكم أن تحتجوا . انتهى .
وقال الفراء في تفسيره : حدثني أبو جعفر الرؤاسي عن أبي عمرو بن العلاء قال : مر الفرزدق عزفت بأعشاشٍ وما كدت تعزف
خزانة الأدب — صفحة 143
مساهمون: البغدادي
ص١٤٣