فإن قلت : سيتحدث زيد وضاحك لم يجز لأن ضاحكاً لا يقع موقع يتحدث من حيث لا )
يلي الاسم السين . وكذلك : مررت بجالس ويتحدث لا يجوز لأن حرف الجر لا يليه الفعل .
فإن عطفت اسم الفاعل على فعل لم يجز لأنه لا مضارعة بينهما .
فإن قربت فعل إلى الحال بقد جاز عطف اسم الفاعل عليه كقول الراجز : أمّ صبيٍّ قد حبا ودارج فإن كان اسم الفاعل بمعنى فعل جاز عطف الماضي عليه كقوله تعالى : إنَّ المصدِّقين والمصَّدِّقات وأقرَضُوا اللَّه لأن التقدير إن الذين تصدقوا واللاتي تصدقن .
وأنشد بعده الشاهد السابع والخمسون بعد الثلاثمائة الطويل على أنه تجوز المخالفة في الإعراب إذا عرف المراد كما هنا فإن قوله مجلف معطوف على قوله مسحتاً وهما متخالفان نصباً ورفعاً .
قال أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي في تاريخ النحاة في ترجمة عبد الله ابن أبي إسحاق النحوي الحضرمي : قال ابن سلام : وحدثنا يونس قال : قال ابن
خزانة الأدب — صفحة 142
مساهمون: البغدادي
ص١٤٢