قال الباهلي : زعموا أن ماشيهم في معنى ممشيهم أي : صاحب الماشية يقال : أمشى الرجل .
أي : سواء سيركم إن سرتم وإن أقمتم فأنتم في جدب . وروى الدينوري : وقال رائدهم سيان سيركم الخ .
وقوله : وكان مثلين الخ هذا على القياس بنصب مثلين قال السكري : أراد : أن لا يسرحوا وتسريحهم سواء . ومعنى أن لا يسرحوا : أن لا يرعوا . واسترادت مواشيهم أي : ترود وتطلب المرعى أي : فهو جدب رعوا أم لم يرعوا .
وقوله : واعصوصبت بكراً الخ . قال الدينوري : اعصوصبت : اجتمعت من البرد يتقي بعضها والحرجف بتقديم المهملة المفتوحة على الجيم : الريح الباردة اليابسة . والرذية : الهزيلة الساقطة وكذلك المرازيح وهي التي رزحت فلا حراك لها . ولم يقل السكري في هذا البيت شيئاً .
وقوله : أما ألات الذرى الخ . قال السكري : ألات الذرى : ذوات الأسنمة . ف عاصبة أي : قد عصبت واستدارت لا تبرح . والأقاديح : جمع قداح أي : تجول القداح بين مناقيها وهو أن يضرب عليها بالقداح . يقول : يختار منقياتها أي : سمانها للعقر .
وقوله : لا يكرمون كريمات الخ . قال السكري : يقول : ينحرون كريمات المخاض وهي الحوامل فهي أنفس عندهم إذا نحروها . وعقائلها : كرائمها أي : أنساهم الجوع والترزيح وهي الرزاح التي قد قامت من الهزال وسقطت .
خزانة الأدب — صفحة 138
مساهمون: البغدادي
ص١٣٨