قال أبو عبيد : النعم : الجمال فقط وتؤنث وتذكر وجمعه نعمان كحمل وحملان وأنعام أيضاً .
وقيل : النعم : الإبل خاصة . والأنعام : ذوات الخف والظلف وهي الإبل والبقر والغنم .
وقيل : تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم وإن انفردت البقر والغنم لم تسم نعماً . كذا في المصباح . وضمير بها قال ابن يسعون : للسنة المجدبة التي دلت الحال عليها .
ويحتمل أن يريد البقعة التي وصفها بالجدب . والباء بمعنى في . واغبرت اسودت في عين من يراها أو كثر فيها الغبار لعدم الأمطار . وروي بدله : وابيضت . والسوح : جمع ساحة وهي قال ابن الشجري في أماليه : وصف سنةً ذات جدب فرعي النعم وترك رعيها سواء . قال أبو علي في إيضاح الشعر : زعم أبو عمرو أن الأصمعي أنشدهم هذا البيت لرجل من هذيل .
وجميع النحويين رووا هذا البيت كذا وقد رأيته ملفقا من بيتين في قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي وهما :
* وقال راعيهم سيّان سيركم
* وأن تقيموا به واغبرّت السّوح
*
* وكان مثلين أن لا يسرحوا نعماً
* حيث استرادت مواشيهم وتسريح
* )
وعلى هذا لا شاهد فيه .
والقصيدة مرثية رثى بها أبو ذؤيب صديقاً له قتل في وقعة . وهذه أبيات منها من المطلع :
* نام الخليّ وبتّ اللّيل مشتجراً
* كأنّ عيني فيها الصّاب مذبوح
*
خزانة الأدب — صفحة 135
مساهمون: البغدادي
ص١٣٥