تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قال أبو عبيد : النعم : الجمال فقط وتؤنث وتذكر وجمعه نعمان كحمل وحملان وأنعام أيضاً . وقيل : النعم : الإبل خاصة . والأنعام : ذوات الخف والظلف وهي الإبل والبقر والغنم . وقيل : تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم وإن انفردت البقر والغنم لم تسم نعماً . كذا في المصباح . وضمير بها قال ابن يسعون : للسنة المجدبة التي دلت الحال عليها . ويحتمل أن يريد البقعة التي وصفها بالجدب . والباء بمعنى في . واغبرت اسودت في عين من يراها أو كثر فيها الغبار لعدم الأمطار . وروي بدله : وابيضت . والسوح : جمع ساحة وهي قال ابن الشجري في أماليه : وصف سنةً ذات جدب فرعي النعم وترك رعيها سواء . قال أبو علي في إيضاح الشعر : زعم أبو عمرو أن الأصمعي أنشدهم هذا البيت لرجل من هذيل . وجميع النحويين رووا هذا البيت كذا وقد رأيته ملفقا من بيتين في قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي وهما : * وقال راعيهم سيّان سيركم * وأن تقيموا به واغبرّت السّوح * * وكان مثلين أن لا يسرحوا نعماً * حيث استرادت مواشيهم وتسريح * ) وعلى هذا لا شاهد فيه . والقصيدة مرثية رثى بها أبو ذؤيب صديقاً له قتل في وقعة . وهذه أبيات منها من المطلع : * نام الخليّ وبتّ اللّيل مشتجراً * كأنّ عيني فيها الصّاب مذبوح *
خزانة الأدب — صفحة 135 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب