* وإنّ ابن إبليس وإبليس ألبنا
* لهم بعذاب الناس كلّ غلام
* هما نفثا في فيّ من فمويهما . . . البيت وقوله : ألم ترني عاهدت ربي البيتين هما من شواهد الكشاف ومغني اللبيب ويأتي إن شاء الله شرحهما في محلّه .
وقوله : وإن ابن إبليس الخ ألبنا : سقيا اللبن يريد أن إبليس وابنه سقيا كلّ غلام من الشعراء هجاءً وكلاماً خبيثاً . ثم إنّ الفرزدق سامحه الله وغفر ذنبه بعد هذا نقض توبته ورجع إلى وكان السبب في نقض التوبة هو ما حكاه شارح النقائض : أن الفرزدق لما حجّ عاهد الله بين الباب والمقام أن لا يهجو أحداًِ أبداً . وأن يقيّد نفسه حتى يحفظ القرآن فلما قدم البصرة قيّد نفسه وقال :
* ألم ترني عاهدت ربّي وإنّني
* لبين رتاجٍ قائماً ومقام
* الأبيات . ثم إن جريراً والبعيث هجواه وبلغ نساء بني مجاشع فحش جرير بهنّ فأيتن الفرزدق وهو مقيد فقلن : قبح الله قيدك وقد هتك جريرٌ عورات نسائك فلحيت شاعر قوم فأغضبه ففك قيده وقال وهو من قصيدة : الطويل
* لعمري لئن قيّدت نفسي لطالما
* سعيت وأوضعت المطيّة في الجهل
*
* ثلاثين عاماً ما أرى من عمايةٍ
* إذا برقت أن لا أشدّ لها رحلي
*
* أتتني أحاديث البعيث ودونه
* زرود فشامات الشّقيق من الرّمل
*
* فقلت أظنّ ابن الخبيثة أنني
* شغلت عن الرّامي الكنانة بالنّبل
*
* فإن يك قيدي كان نذراً نذرته
* فما بي عن أحساب قومي من شغل
*
* أنا الضّامن الرّأعي عليهم وإنّما
* يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
*
خزانة الأدب — صفحة 423
مساهمون: البغدادي
ص٤٢٣