* على حلفةٍ لا أشتم الدّهر مسلماً
* ولا خارجاً من فيّ زور كلام
*
* وأصبحت أسعى في فكاك قلادةٍ
* رهينة أوزارٍ عليّ عظام
*
* ولم انتبه حتّى أحاطت خطيئتي
* ورائي ودقّت للأمور عظامي
*
* أطعتك يا إبليس سبعين حجّةً
* فلمّا انتهى شيبي وتمّ تمامي
*
* فزعت إلى ربّي وأيقنت أنّني
* ملاقٍ لأيّام المنون حمامي
*
* ألا طالما قد بتّ يوضع ناقتي
* أبو الجنّ إبليسٌ بغير خطام
*
* يظلّ يمنّيني على الرّحل واركاً
* يكون ورائي مرّةً وأمامي
*
* يبشّرني أن لا أموت وأنّه
* سيخلدني في جنّةٍ وسلام
*
* فلمّا تلاقى فوقه الموج طامياً
* نكصت ولم تحتل له بمرام
*
* ألم تأت أهل الحجر والحجر أهله
* بأنعم عيشٍ في بيوت رخام
*
* وآدم قد أخرجته وهو ساكنٌ
* وزوجته من خير دار مقام
*
* وأقسمت يا إبليس أنّك ناصحٌ
* له ولها إقسام غير أثام )
* ( وكم من قرون قد أطاعوك أصبحوا
* أحاديث كانوا في ظلال غمام
*
* وما أنت يا إبليس بالمرء ابتغي
* رضاه ولا يقتادني بزمام
*
* سأجريك من سوءات ما كنت سقتني
* إليه جروحاً فيك ذات كلام
*
* تعيّرها في النّار والنّار تلتقي
* عليك بزقّومٍ لها وضرام
*
خزانة الأدب — صفحة 422
مساهمون: البغدادي
ص٤٢٢