لا تهرّ على من يقصد منازلهم لاعتيادها بكثرة التردّد إليها من الأضياف وغيرهم وقوله : لا يسألون الخ أي : هم في سعة لا يسألون كم نزل بهم من الناس ولا يهولهم الجمع الكثير وهو السّواد إذا قصدوا نحوهم .
وهذا البيت استشهد به سيبويه وابن هشام في المغني على أنّ حتّى فيه ابتدائية ألأي : حرف يبتدأ بعده الجملة اسميّة أو فعلية .
وقال أبو عليّ في التذكرة القصرية : اعلم أنّ يغشون للحال الماضي أعني أنّه حكاية لما مضى من الحال لولا تقديرك له بالحال ما صحّ الرفع لأنّ الرفع لا يكون إلاّ والفعل واقع . ويغشون لا يكون إلاّ للحال أو للآتي فلو قدّرته للآتي لم يصحّ الرفع إذ لا يكون الرفع إلاّ وما قبله واقع من عادتهم أنّهم يغشون حتّى لا تهرّ كلابهم أي : لا يزالون يغشون . انتهى .
وقوله : يسقون درياق الرّحيق الخ يسقون بالبناء للمفعول قال شارح الديوان السكريّ : الدّرياق : خالص الخمر وجيّده سبّهه بالدّرياق الشافي . والولائد : جمع وليدة وهي الخادم . والنّقف : استخراج ما في الحنظل . يقول : هم ملوكٌ تجتني ولائدهم الحنظل ولا تنتقفه .
وقوله : يسعى على بكأسها الخ المتنطّف : المقرّط والنّطفة بفتحات : القرط . ويروى : متنطّق وهو الذي عليه منطقةٌ . وعلّة : سقاه سقياً بعد سقي . والنّهل هنا : العطش .
وقال السكريّ : يقول : يسقينيها على كلّ حالٍ عطشت أو لم أعطش .
وقوله : إنّ التي ناولتني فرددتها قتلت بالبناء للمفعول أي : مزجت بالماء والجملة خبر إنّ .
وقوله : قتلت هذا أيضاً بالبناء للمفعول لكنّه مسند إلى ضميرالمتكلم والجملة اعتراضية .
خزانة الأدب — صفحة 357
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٧