وهذا البيت من قصيدة لحسّان بن ثابت الصّحابيّ وقد تقدّمت ترجمته فيالشاهد الحادي والثلاثين مدح بها آل جفنة ملوك الشام . وهذه قطعة منها بعد المطلع بثلاثة أبيات :
* لله درّ عصابةٍ نادمتهم
* يوماً بجلّق في الزمان الأوّل
*
* أولاد جفنة حول قبر أبيهم
* قبر ابن مارية الكريم المفضل
*
* يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم
* لا يسألون عن السّواد المقبل
* يسقون من ورد . . . البيت
* يسقون درياق الرّحيق ولم تكن
* تدعى ولائدهم لنقف الحنظل
*
* فلبثت أزماناً طوالاً فيهم
* ثمّ ادّكرت كأنّني لم أفعل
* إلى أن قال بعد بيتين :
* ولقد شربت الخمر في حانوتها
* صهباء صافيةٌ كطعم الفلفل
*
* يسعى عليّ بكأسها متنطّفٌ
* فيعلّني منها وإن منها وإن لم أنهل
*
* إنّ التي ناولتني فرددتها
* قتلت قتلت فهاتها لم تقتل
*
* كلتاهما حلب العصير فعاطني
* بزجاجةٍ أرخاهما للمفصل
*
* بزجاجةٍ رقصت بملء في قعرها
* رقص القلوص براكبٍ مستعجل
* العصابة : الجماعة من الناس . وجلّق : بكسر الجيم واللام أيضاً . قال الجواليقي في المعربات : يراد به دمشق وقيل موضع بقرب دمشق وقيل إنه صورة امرأة كان الماء يخرج من فيها في قرية من قرى دمشق وهو أعجميّ معرب وقد جاء في الشعر الفصيح . وأنشد هذا البيت .
خزانة الأدب — صفحة 354
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٤