وأنشد بعده وهو
3 ( الشاهد السابع والخمسون بعد المائتين ) )
وهو من أبيات سيبويه : البسيط
* تركتني حين لا مالٍ أعيش به
* وحين جنّ زمان النّاس أو كلبا
* على أنّ عدم تكرّر لا في مثل هذا شاذ .
وأنشده س على إضافة حين إلى المال وإلغاء لا وزيادتها في اللفظ . وهذه عبارة س : اعلم أنّ لا قد تكون في بعض المواضع هي والمضاف إليه بمنزلة اسم واحد وذلك قولهم : أخذته بلا ذنب وغضبت من لا شيء وذهبت بلا عتاد والمعنى ذهبت بغير عتاد . وتقول إذا قللّت الشيء : ما كان إلاّ كلاشيء وإنّك ولا شيئاً سواءٌ . ومن هذا النحو قول الشاعر : تركتني حين لا مال أعيش به . . . البيت انتهى وجوّز أبو عليّ الفارسيّ في المسائل المنثورة الحركات الثلاث في مال قال : الجرّ على الإضافة والرفع على أن تضيف حين إلى الجمل ولا عاملة عمل ليس والنصب تجعله كما كان مبنياً وو جنّ بضم الجيم من الجنون يقال : أجنّه الله بالألف فجنّ بالبناء للمفعول فهو مجنون . وكلبا الكلب : مصدر كلب كلباً فهو كلبٌ من باب تعب وهو داءٌ يشبه الجنون يأخذه فيعقر الناس .
ويقال لمن يعقره كلب أيضاً . وكلب الزمان : شدّته : وضرب الجنون والكلب مثلاً لشدّة الزّمان .
وهذا البيت من قصيدةٍ لأبي الطفيل عامر بن وائلة الصحابيّ رثى بها ابنه طفيلاً .
خزانة الأدب — صفحة 37
مساهمون: البغدادي
ص٣٧