* فلا زلت فيهم حيث يتّهمونني
* ولا زلت في أشياعهم أتقلّب
*
* ألم ترني في حبّ آل محمّدٍ
* أروح وأغدر خائفاً أترقّب
*
* كأني جانٍ محدثٌ وكأنّما
* بهم يتّقي من خشية العرّ أجرب
*
* على أيّ جرمٍ أم بأيّة سيرةٍ
* أعنّف في تقريظهم واؤنّب
* روى الأصبهانيّ في الأغاني بسنده إلى محمد بن علي النوفلي عن أبيه أنه قال : الكميت بن زيد الشاعر كان أوّل ما قال القصائد الهاشّميات فسترها ثم أتى الفرزدق بن غالب فقال له : يا أبا فراس إنّك شيخ مضر وشاعرها وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسديّ . قال له : صدقت أنت ابن أخي فما حاجتك قال : نفث على لساني فقلت شعراً فأحببت أن أعرضه عليك فإن كان حسناً أمرتني بإذاعته وإن كان قبيحاً أمرتني بستره وكنت أولى من ستره عليّ . فقال له الفرزدق : أمّا عقلك فحسنٌ وإنّي لأرجو أن يكون شعرك على قدر عقلك فأنشدني ما قلت .
فأنشده : طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب قال : فقال لي : فيما تطرب يا ابن أخي فقال : ولا لعباً منّي وذو الشيب يلعب قال : بلى يا ابن أخي فالعب فإنّك في أوان اللعب . فقال : ولم يلهني دارٌ ولا رسم منزلٍ البيت
خزانة الأدب — صفحة 291
مساهمون: البغدادي
ص٢٩١