الطير إنّما أكلت أعداء الممدوح وكلامهم محتمل وإنّ كان أبو تمام قد زاد في المعنى . على أنّ الطّير إذا شبعت ما تسأل : أيّ القبيلتين الغالب وقد أحسن المتنبيّ في قوله : الطويل
* له عسكرا خيلٍ وطيرٍِإذا رمى
* بها عسكراً لم تبق إلاّ جماحمه
* وقال أبو عامر : الطويل
* وتدري كماة الطّير أنّ كماته
* إذا لقيت صيد الكماة سباع
*
* وتطير جياعاً فوقه وتردّها
* ظباه إلى الأوكار وهي شباع
* وقد أخذ هذا المعنى مروان بن أبي الجنوب فقال يمدح المعتصم : البسيط
* عوارفاً أنّه في كلّ معتركٍ
* لا يغمد السّيف حتّى يكثر الجزرا
* )
فأخذه بكر بن النّطاح فقال : مجزوء الكامل
* وترى السّباع من الجوا
* رح فوق عسكرنا جوانح
*
* ثقةً بأنا لا نزا
* نمير ساغبها الدّبائح
* وأخذه ابن جهور فقال : البسيط
* ترى جوارح طير الجوّ فوقهم
* بين الأسنّة والرّايات تختفق
* وأخذه آخر فقال : الطويل ولست ترى الطّير الحوائم وقّعا من الأرض إلاّ حيث كان مواقعا ومنه قول الكميت بن معروف : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 269
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٩