وليس حاملني إلاّ ابن حمّال وهذا لا يجوز في الكلام لأنّه إذا نوّن الاسم لم يتّصل به المضمر لأنّ المضمر لا يقوم بنفسه وإنّما يقع معاقباً للتنوين . تقول : هذا ضاربٌ زيداً غداً وهذا ضاربك غدا ولا يقع التنوين هاهنا لأنه لو وقع لا نفصل المضمر . وعلى هذا قول الله عزّ وجلّ : إنّا منجّوك وأهلك .
وقد روى سيبويه بيتين محمولين على الضرورة وكلاهما مصنوع وليس أحد من النحويين المتقنين يجيز مثل هذا في الضرورة لما ذكرت لك من انفصال الكناية والبيتان اللذان رواهما سيبويه : الطويل
* هم القائلون الخير والآمرونه
* إذا ما خشوا يوماً من الأمر معظما
* )
وأنشد : الطويل وإنّما جاز أن تبيّن الجركة إذا وقفت في نون الاثنين والجمع لأنه لا يلتبس بالمضمر تقول : هما رجلانه وهم ضاربونه إذا وقفت لأنه لا يلتبس بالمضمر إذ كان لا يقع هذا الموقع ولا يجوز أن تقول : ضربته وأنت تريد ضربت والهاء لبيان الحركة لأنّ المفعول يقع في هذا الموضع فيكون لبساً .
فأمّا قواهم : ارمه واغزه فلتلحق الهاء لبيان الحركة فإنّما جاز ذلك لما حذفت من أصل الفعل ولا يكون في غير المحذوف .
خزانة الأدب — صفحة 247
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٧