* تري أنّ ما أنفقت لم يك ضائري
* وأنّ يدي ممّا بخلت به صفر
*
* أماويّ إنّي ربّ واحد أمّه
* أخذت فلا قتلٌ عليه ولا أسر
*
* وقد علم الأقوام لو أنّ حاتماً
* أراد ثراء المال كان له وفر
*
* أماويّ إنّ المال مالٌ بذلته
* فأوّله شكرٌ وآخره ذكر
*
* وإنّي لا آلو بمالي صنيعةً
* فأوّله زادٌ وآخره دخر
*
* يفكّ به العاني ويؤكل طيّباً
* وما إن يعريّه القداح ولا القمر
*
* ولا أظلم ابن العمّ إن كان إخوتي
* شهوداً وقد اودى بإخوته الدّهر
*
* غنينا زماناً بالتّصعلك والغنى
* وكلاّ سقاناه بكأسيهما الدّهر
*
* فما زادنا بأواً على ذي قرابةٍ
* غنانا ولا ازرى بأحسابنا الفقر
*
* وما ضرّ جاراً يا ابنة القوم فاعلمي
* يجاورني أن لا يكون له ستر
*
* بعينيّ عن جارات قومي غفلةٌ
* وفي السّمع منّي عن أحاديثها وقر
* )
قوله : وقد عذرتني الخ عذرته فيما صنع من باب ضرب : رفعت عنه اللوم فهو معذور أي : غير ملوم . والاسم العذر بالضم .
وقوله : حلّ في مالنا النزر أي : القلّة . ونهنهه : كفّه ومنعه .
وقوله : إذا حشرجت يوماً الخ أورد صاحب الكشّاف هذا البيت عند تفسير قوله تعالى : كلاً إذا بلغت التّراقي على إضمار النفس قبل الذكر لذلالة الكلام عليه كما أضمرها الشاعر في حشرجت . والحشرجة أوله مهملة وآخره جيم : الغرغرة عند الموت وتردّد النفس .
خزانة الأدب — صفحة 198
مساهمون: البغدادي
ص١٩٨