أقول : عبارة الزجاج في تفسيره : ومن خفض جعلها مبنيّة مكسورة لالتقاء السّاكنين كما قالوا فداء لك فبنوه على الكسر . ولما قال ولات أوان جعله على معنى ليس حين أواننا فلمّا حذف المضاف إليه بنى على الوقف ثم كسر لالتقاء الساكنين . والكسر شاذّ شبيه بالخطأ عند البصريّين . انتهى .
وهذا البيت من قصيدة لأبي زبيدٍ الطّائيّ النّصرانيّ . سببها ما حكاه أبو عمرو الشيبانيّ وابن الأعرابيّ قالا : نزل رجلٌ من بني شيبان اسمه المكاء برجلٍ من طيّئ فأضافه وسقاه فلمّا سكر وثب إليه الشّيبانيّ بالسيف فقتله وخرج هارباً .
وافتخر بنو شيبان بذلك فقال أبو زبيد هذه القصيدة . وهذه أبيات منها : الخفيف
* ولعمري لعارها كان أدنى
* لكم من تقى وحسن وفاء
*
* ظل ضيفاً أخوكم لأخينا
* في صبوحٍ ونعمةٍ وشواء
*
* لم يهب حرمة النّديموحقت
* يا لقومي للسّوءة السّواء
*
خزانة الأدب — صفحة 176
مساهمون: البغدادي
ص١٧٦