وقول الشاطبيّ : كسعت بالتاء أي : ضرب في عجزها بها فيه تكلّف للمناسبة . وكذلك قول شارح اللباب : يقال كسعت فلاناً : إذا ضربت دبره بيدك أو بصدر قدمك . أو من كسعت الناقة إذا ضربت خلفها بالماء البارد ليترادّ اللبن في ضرعها . انتهى .
ويقدّر في الساعة نحو لات ساعة مندم ساعةً لك . وقدّر الشارح المحقق في الآية تبعاً لأبي عليّ في المسائل المنثورة أي : لات حين مناص حاصلاً . وفيه أنهم قالوا : إنّ عمل لات مختصٌّ بالحين اسماً وخبراً .
قال ابن مالك : الرجز فالظاهر نحو ما قدّره الشاطبيّ أي : ولات حين مناص حيناً ينادون فيه . وقد جاء عمل لات في غير الحين شذوذاً في قول الحماسيّ : الكامل
* لهفي عليك للهفةٍ من خائفٍ
* يبغي جوارك حين لات مجير
* ولا ينبغي حمل الآية على هذا .
فإن قلت : اجعل حاصلاً صفة زمان محذوف أي : حيناً حاصلاً ونحوه قلت : شرط هذا اختصاص الصفة بالموصوف وما هنا ليس كذلك .
ثم قال الشارح المحق : ولا يجوز أن يقال بإضمار اسمها لأنّ الحروف لا يضمر فيها .
خزانة الأدب — صفحة 159
مساهمون: البغدادي
ص١٥٩