وذكر بعض أصحاب المعاني أن نعيب الغراب يتطيّر منه ونغيقه يتفاؤل به وأنشد قول جرير الكامل
* إنّ الغراب بما كرهت مولعٌ
* بنوى الأحبّة دائم التّشحاج
*
* ليت الغراب غداة ينعب دائباً
* كان الغراب مقطّع الأوداج
* )
ثم أنشد في النّغيق : الوافر
* تركت الطّير عاكفةً عليه
* وللغربان من شبعٍ نغيق
* قال : ويقال نغق الغراب إذا قال : غيق غيق . فيقال نغق بخير . ونعب نعيباً . إذا قال غاق غاق .
فيقال عندها نعب ببين . قال : ومنهم من يقول نغق ببين وأنشد في ذلك : البسيط أبقى فراقهم في المقلتين قذىً أمسى بذاك غراب البين قد نغقا قال : وبعض العرب قد يتيمنّ بالغراب فيقال : هم في خيرٍ لا يطار غؤابه أي : يقع الغراب فلا ينفّر لكثرة ما عندهم فلولا تيمنّهم به لكانوا ينفّرونه .
وقال الدافعون لهذا القول : الغراب في هذا المثل السواد واحتجوا بقول النابغة : الكامل
* ولرهط حرّاب وزيدٍ سورةٌ
* في المجد ليس غرابها بمطار
* أي : من عرض لهم لم يمكنه أن ينفّر سوادهم لعزّهم وكثؤتهم .
وقوله : فكونوا بغايا الخ البغايا جمع بغيّ يقال : بغت المرأة بغاء بالكسر والمد أي : زنت فهي بغيٌّ . والعياب بكسر المهملة : جمع عيبة بفتحها وهي ما يجعل فيه الثياب .
وقوله : سيخبر ما أحدثتم الخ المآب : المرجع أي : إذا رجعت الرفاق
خزانة الأدب — صفحة 151
مساهمون: البغدادي
ص١٥١