وأورد أيضاً على جعلها للاستثناء بأنها لو كانت بمعنى إلا لما جاز دخول الواو العاطفة عليه كما لا يجوز دخولعا على إلا واجب بان المعنى لا سيما خصوصاً فكأنه قال : وخصوصاً فكأنه قال : أي : فأخص هذا اليوم من سائر الأيام خصوصاً لكونه أبلغ في الخطوة منها فهو في المعنى مقدر بفعل ينصبه . وإنما أطلق عليه أنه بمنزلة إلا نظراً إلى المعنى لأن الاستثناء أيضاً تخصيص . وإنما أدخل الواو نظراً إلى المعنى أنه مقدر بجملة أي : وأخص هذا اليوم لأنه ليس )
مثل الأيام الصالحة بل هو أفضل . كذا في شرح اللباب .
وقد جعلها الشارح واو الاعتراض وبين المعنى ثم ذكر ان قولهم : ولا سيما قد تحذف واوها وقد تخفف ياؤها كقوله :
* فه بالعقود وبالأيمان لا سيما
* عقد وفاء من أعظم القرب
* لكن قال ثعلب : من استعمله على خلاف ما جاء في قوله : ولا سيما يوم بدارة جلجل فهو مخطئ .
تتمة : في شرح التسهيل : قد يقع بعد ما ظرف نحو : يعجبني الاعتكاف لا سيما عند الكعبة قال :
* يسرّ الكريم الحمد لا سيما لدى
* شهادة من في خيره يتقلّب
* وقد تقع جملة فعلية كقوله :
* فق الناس ف يالخير لا سيما
* ينيلك من ذي الجلال الرضا
* والغالب وصلها بالاسمية . وقال المرادي : إنه وقع بعدها الجملة الشرطية فما كافة بناء على أن الشرطية لا تكون صلة للموصول . وفيه كلام في شروح الكشاف .
خزانة الأدب — صفحة 413
مساهمون: البغدادي
ص٤١٣