وقال ابن الأنباري في شرح المفضليات : الآستثناء منقطع ولو رفع في غير هذا الموضع لجاز بجعله خبراً للا .
أقول : يجب حينئذ أن يقال ولا أمراً للمعصي بالتنوين إلا هذا مذهب البغداديين .
وهذا البيت من أبيات للكلحية العريني وقد شرحناها وذكرنا موردها مفصلاً وترجمناه في )
وأنشد بعده وهو الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائتين
* رأيت الناس ما حاشا قريشاً
* فإنا نحن أفضلهم فعالا
* على أن الأخفش روى حاشا موصولة بما المصدرية .
قال ابن عقيل في شرح التسهيل : وسيبويه منع من دخول ما على حاشا قال : لو قلت أتوني ما حاشا زيداً لم يكن كلاماً . وأجازه بعضهم على قلة . . وأخطأ العيني حيث زعم أن ما هنا نافية فإن مراد الشاعر تفضيل قومه على ما عدا قريشاً لا تفضيل قومه على قريش أيضاً .
وقياسه على قول النبي صلى الله عليه وسلم : أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة . في أن ما نافية كما قال صاحب المغني يرده أنه صرح أن ما في البيت مصدرية فإنه قال : وتوهم ابن مالك أن ما في الحديث ما المصدرية وحاشا الاستثنائية فاستدل به على أنه قد يقال قام القوم ما حاشا زيداً كما قال
خزانة الأدب — صفحة 358
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٨