* لما رأت أن شيب الرأس شامله
* بعد الشباب وكان الشيب مسؤوما
*
* صدّت وقالت : أرى شيباً تفرّعه
* إن الشباب الذي يعلو الجراثيما
*
* كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت
* صرفاً تخيرها الحانون خرطوما
*
* سلافة الدّن مرفوعاً نصائبه
* مقلد الفغو والريحان ملثوما
*
* وقد ثوى نصف حول أشهراً جدداً
* بباب أفّان يبتار السلاليما
*
* وسمحة المشي شملال قطعت بها
* أرضا يحار بها الهادون ديموما
* مهامها وخروقاً لا أنيس بها قوله : قد أصبح الحبل هو الوصل . والمصروم : المقطوع . وقوله : واستبدلت خلة الخ الخلة : الخليل وهو في الأصل مصدر ولهذا يكون للواحد والجمع والمؤنث . قال الأصمعي : الخسف : الذل وأصله أن تبيت الدابة على غير علف ثم أطلق على من أقام على ذل .
وقوله : عفّ صليب . إلى آخره الصليب : الجلد على المصائب الصبور على النوائب . والجلبة )
بضم الجيم وبالموحدة : القحط . وروي : إذا ما أزمة أزمت والأزمة : الشدة وأزمت : اشتدت من باب ضرب وأصل الأزم العض بالأسنان يقول : أنا صبور على النوائب في الجدب حيث لا يقوم أحد بحق ينوبه لشدة الزمان . والموجود : الحي والمعدوم : الميت .
وقوله : وكان الشيب مسؤوماً قال الضبي : مسؤوم : مملول مفعول من سئمته سآمة إذا مللته .
وقوله : أرى شيباً تفرعه قال الضبي : تفرّعه أي : ثار في فروعه وفرع كل شيء : أعلاه .
والجرثومة بالضم : أصل الشجرة تجمع إليها الرياح التراب . يريد : أن الشباب يعلو ويرتفع ما لا يقدر عليه الشيوخ وإنما هذا مثل . وقوله : كأن ريقتها الخ اغتبقت من الغبوق وهو شرب العشيّ . والصرف : ما لم يمزج . والحانون : جمع حان بالمهملة وهو الخمّار . والخرطوم : أول ما
خزانة الأدب — صفحة 355
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٥