رأيت الناس ما حاشا قريشاً . . البيت انتهى كلام المغني .
ورأيت : من الرؤية القلبية تطلب مفعولين والثاني هنا محذوف تقديره دوننا أو الجملة هي المفعول الثاني والفاء زائدة كما قال الدحاميني وزعم : العيني وتبعه السيوطي في شواهد المغني : أن رأيت من الرأي ولهذا اكتفى بمفعول واحد . وهذا لا معنى له هنا . فتأمل .
وروي أيضاً : فأما الناس ما حاشا قريشاً فالفاء في المصراع الثاني فاء الجواب . والفعال : بفتح الفاء قال ابن الشجري في أماليه : هو كل فعل حسن : من حلم أو سخاء أو إصلاح بين الناس أو نحو ذلك . فإن كسرت فاؤه صلح لما حسن من الأفعال وما لم يحسن .
وهذا البيت قال العييني وتبعه السيوطي : إنه للأخطل من قصيدة . وقد راجعت ديوانه مرتين ولم أجده فيه ورأيت فيه أبياتاً على هذا الوزن يهجو بها جريراً ويفتخر بقومه فيها وليس فيها هذا البيت وأول تلك الأبيات :
* لقد جاريت يا ابن أبي جرير
* عذوماً ليس ينظرك المطالا
* والله أعلم بحقيقة الحال .
وأنشد بعده وهو
الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائتين وهو من شواهد سيبويه :
* سبحانه ثم سبحاناً نعوذ به
* وقبلنا سبح الجودي والجمد
*
خزانة الأدب — صفحة 359
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٩