وأنشد بعده وهو
الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائتين
* مهامهاً وخروقاً لا أنيس بها
* إلا الضوابح والأصداء والبوما
* على أن النصب فيه قليل كقوله : لا أحد فيها إلا زيداً .
وفيه أن البيت من الاستثناء المقطع فإن الضوابح وما بعده ليست من جنس الأنيس بخلاف المثال فإنه استثناء متصل .
والبيت قد أنشده الفرّاء للنصب على الانقطاع كما نقله السيد المرتضى في أماليه عند الكلام على قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا يموت لمؤمن ثلاثة من الأولاد فتمسّه الناء إلا تحلة القسم قال : الاستثناء منقطع كأنه قال : فتمسه الناء لكن تحلة اليمين أي : لكن ورود النار لا بدّ منه فجرى مجرى قول العرب : سار الناس إلا الأثقال وأنشد الفرّاء : مهامهاً وخروقاً لا أنيس بها وهذا البيت آخر أبيات عدتها أحد عشر بيتاً للأسود بن يعفر وهي في آخر المفضليات :
* قد أصبح الحبل من أسماء مصروما
* بعد ائتلاف وحب كان مكتوما
*
* واستبدلت محلة مني وقد علمت
* أن لن أبيت بوادي الخسف مذموما
*
* عفّ صليب إذا ما جلبة أزمت
* من خير قومك موجوداً ومعدوما
*
خزانة الأدب — صفحة 354
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٤