ويروى : فيسترهما ربي على أن الأصل يسترهما فسكّن الراء لكثرة الحركات .
* هوى ناقتي خلفي وقدامي الهوى
* وإني وإياها لمختلفان
*
* هواي أمامي ليس خلفي معرّج
* وشوق قلوصي في الغدوّ يمان
*
* هواي عراقي وتثني زمامها
* لبرق إذا لاح النجوم يمان
*
* متى تجمعي شوقي وشوقك تظلعي
* وما لك بالعبء الثقيل يدان
*
* يقول لي الأصحاب إذ يعذلونني
* أشوق عراقي وأنت يمان
*
* وليس يمان للعراق بصاحب
* عسى في صروف الدهر يلتقيان
*
* تحملت من عفراء ما ليس لي به
* ولا للجبال الراسيات يدان
*
* كأن قطاة علّقت بجناحها
* على كبدي من شدة الخفقان
*
* فقالا : نعم نشفى من الداء كله
* وقاما مع العوّاد يبتدران
*
* فما تركا من رقية يعلمانها
* ولا سلوة إلا وقد سقياني
*
* ولا شفيا الداء الذي بي كله
* وما ذخرا نصحاً وما ألواني
*
* فقالا : شفاك الله والله ما لنا
* بما ضمّنت منك الضلوع يدان )
* ( فرحت من العراف تسقط عمتي
* عن الرأس ما ألتاثها ببناني
*
* معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة
* وكان بدفي نضوتي عدلاني
*
* فيا عمّ يا ذا الغدر لا زلت مبتلىً
* حليفاً لهمّ لازم وهوان
*
* غدرت وكان الغدر منك سجية
* فألزمت قلبي دائم الخفقان
*
* وأورثتني غمّاً وكرباً وحسرةً
* وأورثت عيني دائم الهملان
*
* فلا زلت ذا شوق إلى من هويته
* وقلبك مقسوم بكل مكان
*
* وإني لأهوى الحشر إذ قيل إنني
* وعفراء يوم الحشر ملتقيان
*
* ألا يا غرابي دمنة الدار بيّنا
* أبا لهجر من عفراء تنتحبان
*
* فإن كان حقاً ما تقولان فاذهبا
* بلحمي إلى وكريكما فكلاني
*
خزانة الأدب — صفحة 351
مساهمون: البغدادي
ص٣٥١