وأنشد بعده وهو الشاهد الثلاثون بعد المائتين على أن الفراء يجيز النصب على الاستثناء المفرغ نظراً إلى المقدر واستدلالاً بهذا البيت . فإن المستثنى منه محذوف تقديره : ومالي نوق إلا ثمانيا . ورده الشارح المحقق بما ذكره .
أقول : هذا البيت من قصيدة نونية طويلة عدتها ثلاثة وسبعون بيتاً لعروة بن حزام العذري .
والبيت قد تحرف على من استشهد به وروايته هكذا :
* يكلفني عمي ثمانين بكرةً
* وما لي يا عفراء غير ثمان
* وروي أيضاً :
* يكلفني عمي ثمانين ناقةً
* وما لي والرحمن غير ثمان
* وعلى هذا فالاستثناء على الطريقة المألوفة .
وهذه القصيدة ثابتة في ديوانه أقل مما ذكرنا وعدتها على ما فيه ثلاثة وثلاثون بيتاً وأوردها بالعدد الأول القالي في آخر ذيل أماليه وفي أول نوادره . وقد ترجمنا عروة بن حزام مع عفراء العذريين وذكرنا حكايتهما مفصلة في الشاهد السادس والتسعين بعد المائة .
خزانة الأدب — صفحة 349
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٩