* وإني لذو حليف كاذب
* إذا ما اضطررت وفي الحال ضيق
*
* وهل من جناح على مسلم
* يدافع بالله ما لا يطيق
* إسلام وقد بمعنى شق وقطع طولاً . يريد : كشفت هذا الغم عني باليمين الكاذبة كما كشفت الشقراء )
ظهرها بسق جلها عنه .
وسبب هذه الأبيات على ما روى محمد بن سلام قال : كانت عند الشماخ امرأة من بني سليم إحدى بني حرام بن سمال فنازعته وادعت عليه طلاقاً فحضر معها قومها فأعانوها . فاختصموا إلى كثير بن الصلت وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه قد أقعده للنظر بين الناس فرأى كثير أن لهم عليه يميناً فالتوى الشماخ باليمين يحرضهم عليها ثم حلف . وقال هذه الأبيات .
وعن القاسم بن معن قال : كان للشماخ امرأة من بني سليم فأساء إليها وضربها وكسر يدها ثم لما دخل المدينة في بعض حوائجه تعلقت به بنو سليم يطلبون بظلامة صاحبتهم فأنكر فقالوا له : احلف فجعل يغلظ أمر اليمين وشدتها عليه ليرضوا بها منه حتى رضوا . فحلف وقال :
* ألا أصبحت عرسي من البيت جامحاً
* بخير بلاء أي أمر بدا لها
*
* على خيرة كانت أم العرس جامح
* فكيف وقد سقنا إلى الحي مالها
*
* سترجع غضبي نزرة الحظ عندنا
* كما قطعت عنا بليل وصالها
* أتتني سليم قضها بقضيضها وقيل : سببها أنه هجا قوماً فاستحلفوه فحلف وتخلص منهم .
والشماخ اسمه معقل بن ضرار الغطفاني . وهو مخضرم : أدرك الجاهلية والإسلام . وله صحبة .
وجعله الجمحي في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام
خزانة الأدب — صفحة 186
مساهمون: البغدادي
ص١٨٦