الكسر وقد استعمل الكسر موضع الانقضاض كقولهم : عقاب كاسرة أي : منقضة انتهى .
والكسر : الوقوع على الشيء بسرعة .
وهذا البيت للشماخ . وبعده :
* يقولون لي : يا احلف ولست بحالف
* أخادعهم عنها لكيما أنالها
*
* ففرجت غم النفس عني بحلفة
* كما قدت الشقراء عنها جلالها
* فقوله : أتتني سليم بالتصغير وروي بدله تميم وهما قبيلتان . والسبال : جمع سبلة وهي مقدم اللحية . أراد أنهم يمسحون لحاهم وهم يتهددونه ويتوعدونه . وقال الأعلم : يمسحون لحاهم تأهباً للكلام . والبقيع : موضع بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقوله : يقولون لي احلف أي : يا رجل احلف أو يا للتنبيه . وقوله : أخادعهم عنها أي : عن الحلفة التي طالبوني أن أحلف بها فأقول لهم لا أحلف وأظهر أن الحلف يشق علي حتى يلحوا في استحلافي فإذا استحلفوني انقطعت الخصومة بيننا . وقوله : لكيما أنالها أي : أنال الحلفة واليمين . ومثله قول بعضهم :
* سألوني اليمين فارتعت منها
* ليغروا بذلك الإنخداع
*
* ثم أرسلتها كمنحدر السي
* ل تعالى من المكان اليفاع
* ومثله لابن الرومي :
خزانة الأدب — صفحة 185
مساهمون: البغدادي
ص١٨٥