وهذا البيت من قصيدة للبيد بن ربيعة الصحابي وصف به حمر وحش تعدو إلى الماء . يقول : أورد العير أتنه الماء دفعة واحدة مزدحمة ولم يشفق على بعضها أن يتنغص عند الشرب ولم يذدها لأنه يخاف الصيّاد . بخلاف الرّعاء الذين يدبّرون أمر الإبل فإنهم إذا أوردوا الإبل جعلوها قطعاً قطعاً حتى تروي . وقبله :
* رفعن سرادقاً في يوم ريح
* يصفّق بين ميل واعتدال
* أراد بالسرادق : الغبار . ويصفق يردّد تارة مائلاً وتارة مستوياً . والنون ضمير الأتن . ورأيت في ديوانه : فأوردها العراك . وفاعله ضمير العير . وهذهالقصيدة مطلعها :
* ألم تلمم على الدّمن الخوالي
* لسلمى بالمذانب فالقفال
* وأنشد بعده وهو
الشاهد الحادي والتسعون بعد المائة هو من شواهد سيبويه : جاؤوا قضّهم بقضيضهم هذا مأخوذ من بيت أورده سيبويه .
* أتتني سليم قضّها بقضيضها
* تمسّح حولي بالبقيع سبالها
* أنشده على أن قضهم مصدر وقع حالاً . وبينه الشارح المحقق بما لا مزيد عليه . وقال الأعلم : معنى قضّها بقضيضها : منقضّاً آخرهم على أولهم وأصل القضّ
خزانة الأدب — صفحة 184
مساهمون: البغدادي
ص١٨٤