بفتحتين أي : كرب فهو منجود ونجيد أي : مكروب . وعلى هذا فهو وصف المجحر . وروي أيضاً النجد بفتحتين فهو على حذف مضاف أي : ذي النجد . )
وروى أبو عبيدة : حيث يوزعه طعن بالرفع وقال : رفع ضمران بكان وجعل الخبر في منه أي : كان الكلب من الثور كأنه قطعة منه في قربه . وارتفع الطعن بيوزعه . وقال : سمعت يونس بن حبيب يجيب بهذا الجواب في هذا البيت .
وقوله : شك الفريصة الخ فاعل شك ضمير الثور . والفريصة : اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة وهي مقتل . وأراد بالمدرى قرن الثور أي : شك الثور بقرنه فريصة الكلب . وشكّ : منصوب على المصدر التشبيهي أي : شكّاً مثل شك المبيطر وهو البيطار . ويشفي : يداوي ليحصل الشفاء . والعضد بفتحتين : داء يأخذ الإبل في أعضادها فيبط تقول منه : عضد البعير من باب فرح .
وقوله : كأنه خارجاً الخ أي : كأن القرن في حال خروجه سفّود . ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي :
* فكأنّ سفّودين لمّا يقترا
* عجلا له بشواء شرب ينزع
* أي : فكأن سفودين لم يقترا بشواء شرب ينزع أي : هما جديدان . شبّه قرنيه بالسفّودين .
وقوله : عجلا له أي : للثور بالطعن الواقع بالكلاب .
وقوله : فظلّ يعجم الخ عجمه يعجمه : إذا مضغه . والرّوق بالفتح : القرن . والحالك : الشديد السواد . والصدق بالفتح هو الصلب بالضم . والأود بفتحتين : العوج أي : ظلّ الكلب يمضغ أعلى القرن لمّا خرج من جنبيه في حالك يعني القرن في شدّة سواده . أي : تقبّض واجتمع في القرن لما يجد من الوجع كما تقول : صلّى في ثيابه .
خزانة الأدب — صفحة 181
مساهمون: البغدادي
ص١٨١