تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
) * عوى في سواد الليل بعد اعتسافه * لينبح كلبٌ أو ليفزع نوم * * فجاوبه مستسمع الصوت للقرى * له مع إتيان المهبين مطعم * * يكاد إذا ما أبصر الضيف مقبلاً * يكلمه من حبه وهو أعجم * يقال : فزعت لفلان إذا أغثته . والمهبون : الموقظون له ولأهله وهم الأضياف . وإنما كان له معهم مطعم لأنهم ينحر لهم ما يصيب منه . وأراد بقوله : يكلمه من حبه . . . إلخ بصبصته وتحريكه ذنبه . ومثله قوله أيضاً : الكامل * وإذا أتانا طارقٌ متنورٌ * نبحت فدلته علي كلابي * * وفرحن إذ أبصرنه فلقينه * يضربنه بشراشر الأذناب * يقال : شرشر الكلب إذا ضرب بذنبه وحركه للأنس . وأما قول الأخطل : الطويل * دعاني بصوتي واحدٍ فأجابه * منادٍ بلا صوتٍ وآخر صيت * فمعناه : أن ضيفاً عوى بالليل والصدى من الجبل يجيبه فذلك معنى قوله :
خزانة الأدب — صفحة 471 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب