المعنى ما في بطنها من الحبل وما في إنائك من الشراب لأن الحبل والشراب يصحبان البطن )
والإناء .
ألا ترى إلى قولهم : معها حبل . وكذلك المضمرات تصحب الصدور وهي معها . وذو موضوع لمعنى الصحبة . انتهى .
ثالثها : إضافة إناء إلى ضمير المخاطب للملابسة قال الزمخشري في المفصل : ويضاف الشيء إلى غيره بأدنى ملابسة بينهما . وأنشد البيت وغيره .
قال ابن يعيش : الشاهد فيه أنه أضاف الإناء إلى المخاطب لملابسته إياه وقت أكله منه أو شربه ما فيه من اللبن . وذو الإناء : ما فيه من لبنٍ أو مأكول . انتهى .
وفيه تقصير حيث قصر الملابسة على إضافة الإناء مع أنها جارية في إضافة ذا أيضاً وقد نبه أحدهما : أن الإناء للمضيف وقد أضافه إلى الضيف لملابسته إياه في شربه منه وفي جعل هذه الملابسة بمنزلة الاختصاص الملكي مبالغة في إكرام الضيف واللطف .
والثاني : أن ذا بمعنى صاحب وأريد به اللبن وأضيف إلى الإناء لملابسته إياه لكونه فيه . فهذه أيضاً إضافة لأدنى ملابسة . انتهى .
رابعها : التأكيد بأجمع مع أنه لم يسبق بكل وهو تأكيد لقوله : ذا إناء بمعنى اللبن .
وقوله : إذا قال فاعله ضمير الغلام القليعي وهو الضيف في بيت قبله كما يأتي . وقوله : قلت المتكلم هو الشاعر وهو المضيف وأورده جماعة : إذا
خزانة الأدب — صفحة 468
مساهمون: البغدادي
ص٤٦٨