تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
قال قطني قال منهم الزمخشري في المفصل وتبعه السيد فقال : أي : إذا قال الضيف : حسبي ما شربت قال المضيف . انتهى . وهذا على أن الشاعر مخبر حاكٍ عن شخصين فهو لا ضيف ولا مضيف . وأورد بعض آخر : إذا قلت قطني قال : فيكون الشاعر هو الضيف . والصواب ما شرحناه أولاً كما يظهر من سياق القصيدة . وقوله : لتغني عني قال ابن يعيش : العرب تقول : أغن عني وجهك أي : اجعله بحيث يكون غنياً عني لا يحتاج إلى رؤيتي . يقول له الضيف : حسبي ما شربت فيقول له المضيف : اشرب جميع ما في الإناء ولا ترده علي . وقال السيد : أي لتبعدن ذا إنائك عني ولتجعله في غنى مني كأن الطعام محتاج إلى من يطعمه . وقد نقل العيني في شرح البيت جميع كلام ابن هشام من غير زيادة عليه ولم يعزه إليه . ) والبيت من قصيدة لحريث بن عناب الطائي أوردها ثعلب في أماليه وهي : * عوى ثم نادى هل أحستم قلائصاً * وسمن على الأفخاذ بالأمس أربعا * * غلامٌ قليعيٌ يحف سباله * ولحيته طارت شعاعاً مقزعاً * * غلامٌ أضلته النبوح فلم يجد * بما بين خبتٍ فالهباءة أجمعا * * أناساً سوانا فاستمانا فلم يرى * أخا دلجٍ أهدى بليلٍ وأسمعا * * فقلت أجراً ناقة الضيف إنني * جديرٌ بأن تلقى إنائي مترعا * * فما برحت سحواء حتى كأنما * تغادر بالزيزاء برساً مقطعاً * * كلا قادميها بفضل الكف نصفه * كجلد الحبارى ريشه قد تزلعا
خزانة الأدب — صفحة 469 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب