أقول : أورده أبو العباس المبرد في الكامل في ثلاثة مواضع فرواه في أول الثلث الثالث بالإبدال في الموضع الأول فقط ورواه في آخر الثلث الأول : أما بالتشديد على الأصل في الموضعين بلا إبدال ورواه في أوائله : أيما بالإبدال في الموضعين فإنه أورد بعض أبيات لجميل بن معمر منها في وصف قوس : الطويل
* على نبعةٍ زوراء أيما خطامها
* فمتنٌ وأيما عودها فعتيق
* وقال : قوله : أيما يريد : أما واستثقل التضعيف فأبدل الياء من أحد الميمين . وينشد بيت ابن أبي ربيعة .
* رأت رجلاً أيما إذا الشمس عارضت
* فيضحى وأيما بالعشي فيخصر
* وهذا يقع وإنما بابه أن يكون قبل المضاعف كسرة فيما يكون على فعال فيكرهون التضعيف والكسرة فيبدولن من المضعف الأول ياء للكسرة وذلك قولهم : دينار وقيراط وديوان وما أشبه ذلك .
فإن زالت الكسرة وانفصل أحد الحرفين من الآخر رجع التضعيف فقلت : دنانير وقراريط ودواوين وكذلك إن صغرت فقلت : قريريط ودنينير انتهى كلامه .
وقوله : وهذا يقع يريد أنه نادر .
وهذا البيت من قصيدة لعمر بن أبي بربيعة وقد سقناها برمتها مع شرح أبياتٍ منها في الشاهد التسعين بع الثلثمائة شرح أبيات أخر منها في باب العدد .
قال المبرد في الموضع الثاني : ومما يستظرف في النحافة قول ابن أبي ربيعة :
*
خزانة الأدب — صفحة 392
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٢