تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولكن أعجازاً شديداً ضريرها هكذا أنشده جماعة من النحويين منهم أبو علي في التذكرة وغيرها وابن جني في سرالصناعة وغيره وابن يعيش وابن خلف وغيرهم . ووقع في نسخ الشرح : لديكم بدل لجعفر . وهو تخليط من النساخ . وقبله : * تزاحمنا عند المكارم جعفرٌ * بأعجازها إذا أسلمتها صدورها * كذا أنشدهما يعقوب بن السكيت عن المفضل لرجلٍ من الضباب في كتاب أبيات المعاني وقال : يقول : بنو جعفر ضعفاء عن حربنا استعانوا بالنساء . وذلك أن قطية بنت الحارث تزوجها بشر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان فكان بين الضباب وجعفر حرب فأعانت بنو أمية بني جعفر على الضباب . انتهى كلامه . وجعفر : أبو قبيلة وهو جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . وقوله : بأعجازها متعلق بتزاحمنا . والأعجاز : جمع عجز . والعجز من كل شيء : مؤخره . والعجز من الرجل والمرأة : ما بين الوركين . ) وأراد بالأعجاز هنا النساء لأنهن متأخرات عن الرجال . وأسلمتها : خذلتها وما اعانتها . والصدور : جمع صدر وهو من الإنسان وغيره فوق البطن . وأراد بالصدور هنا أكابرهم وأشارفهم . والضرير بالضاد المعجم : المضارة وأكثر ما يستعمل في الغيرة يقال : ما أشد ضريره عليها . والضرير أيضاً : التحمل والصبر يقال : إنه لذو ضرير على الشيء إذا كان ذا صبرٍ عليه ومقاساةٍ له . وناقة ذات ضرير إذا كانت بطيئة التعب . والضرير أيضاً حرف الوادي يقال : نزل فلان على أحد ضريري الوادي أي : على أحد جانبيه .