يزول نوم القطاة والأجدل بأدنى حركة أو صوت . والكلام في رفع قطاة وأم كما تقدم . وترك التأنيث في ريعت شاذ كقوله : المتقارب ولا أرض أبقل إبقالها وقيل : إن القطاة طائر والطائر اسم جنس فلم تلحق التاء حملاً على الجنس فكأنه قال : أطائر ريع . انتهى .
وقوله : فإن يك من جن . . . إلخ اسم يك ضمير يعود على الطارق المفهوم من المقام .
ومن جن : خيره . وقال الزمخشري : اسم يك مضمر فيها أي : إن كان المرء . ومن جن خيره أي جنياً .
واللام في لأبرح جواب قسم محذوف أي : والله لأبرح وجوابه أغني عن جواب الشرط . والبرح : )
الشدة . وطارقاً تمييز ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في أبرح وهو الطارق والكاف يجوز أن تكون اسماً فموضعها نصب بتفعل أي : ما تفعل الإنس مثلها . والضمير عائد إلى الفعلة التي وجدت . والإنس : مبتدأ وتفعل : خبره . انتهى .
ودخول الكاف على الضمير ضرورة والضمير لا عائد إلى المفهوم من المقام أي : ما تفعل الإنس مثل هذه الفعلة التي فعلها هذا الطارق .
وقال التبريزي في شرحه : أبرح بمعنى كرم وعظم ويجوز أن يكون حكى عن القوم فيريد أنه كان يأتي بالبرحاء وهي الداهية . وقال فيه بعض اللغيون : أبرح :
خزانة الأدب — صفحة 371
مساهمون: البغدادي
ص٣٧١