تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يكون جالساً صفة لفريقين وإنما أفرد لما تقدم فلما قدم جالساً نصب على الحال . ومسؤول : خبر مبتدأ محذوف أي : أحدهما مسؤول والآخر يسأل . وقال شيخنا محب الدين : الجيد أن تقدر المبتدأ هما فريق مسؤول وآخر يسأل . انتهى كلامه . وقوله : وقالوا لقد هرت . . . إلخ قال الزمخشري هرير الكلب : صوته ونباحه من قلة صبره ) على البرد . وهر الكلب يهر هريراً . والعس : الطوف بالليل . وعس الكلب إذا طاف وطلب ومنه سمي العسس . والفرعل بضمتي الفاء والعين المهملة : ولد الضبع . والفاء رابطة لما بعدها بما قبلها واللام في لقد جواب قسم محذوف أي : والله لقد . وبليلٍ ظرف لهرت ويجوز جعله حالاً من كلابنا وموضع هذه الجملة نصب بقالوا . وقوله : أذئب يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي : أهو ذئب عسٌ فعس على هذا صفة ذئب أي : عاسٌ . ويجوز أن يكون مرفوعاً بفعل يفسره عس وعلى هذا لا يكون لعس محل لأنه مفسر . وأم معادلة لهمزة الاستفهام متصلة لأنه يصح أن يقدر بأيهما فيقال : أيهما عسٌ . وقيل منقطعة لأن كل واحدٍ من الاسمين وهما ذئب وفرعل قد اختص بخبر أسند إليه . انتهى . وقوله : فلم يك إلا نبأة . . . إلخ قال الزمخشري : أصله يكون حذفت حركة النون بالجازم فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ثم حذفت النون لكثرة استعمال هذه الكلمة . ولا يقاس عليها . وكان هنا تامة لأنها بمعنى الوجدان ونبأة فاعلها . والنبأة : الصوت . والتهويم : النوم وفاعل هومت ضمير الكلاب . وثم عطفت جملة هومت على جملة لم يك . وريع : أفزع . والروع : الإفزاع . والأجدل : الصقر . والمعنى : أنه لم يوجد من الأصوات إلا نباة فزال نوم الكلاب كما
خزانة الأدب — صفحة 370 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب