وإن كان النون زائداً فيجوز أن يكون من قولهم : أذن شفارية إذا كانت كثيرة الشعر والوبر .
وقالوا : ضبٌ شفاري إذا كان طويلاً ضخماً . وقالوا : شفر الرجل إذا أقل العطية . وشفر )
وقال في شرح القصيدة : قال أبو العباس ثعلب : الشنفري : البعير الضخم وقال : الشنفري : العظيم الشفتين . انتهى .
وتقدمت ترجمته مع شرح أبيات من أولها في الشاهد السادس والعشرين بعد المائتين .
والقسطل : الغبار . وأم قسطل : كنية الحرب سميت به لأنها تثير الغبار وتولده .
واغتبطت فاعله ضمير أم قسطل . واغتبط : مطاوع غبطته من الغبطة يقال : غبطت الرجل أغبطه غبطاً من باب ضرب والاسم الغبطة بالكسر إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له وأن يدوم عليه ما هو فيه .
وحسدته أحسده حسداً إذا اشتهيت أن يكون لك ما له وأن يزول عنه ما هو فيه . فغبطته : تمنيت أن أكون مثله . واغتبط صار مغبوطاً . والباء للسببية وقبل بالبناء على الضم أي : قبل موته وما مصدرية مؤولة مع الفعل بالمبتدأ بتقدير مضاف .
وأطول : خبره والتقدير : لزمن اغتباطها بالشنفري قبل موته أطول من زمن بؤسها بموته .
وقال شراح القصيدة : ما بمعنى الذي وهو مبتدأ وأطول خبره ويجوز أن تكون ما مصدرية فإذا كانت بمعنى الذي كان العائد محذوفاً تقديره : للذي اغتبطت به من الشنفري وبسببه هذا كلامهم ولا يخفي تكلفه .
وقال المعرب : لما اغتبطت جواب قسم محذوف وهذا الجواب أغنى عن جواب الشرط والشرط هنا موطئ للقسم وأكثر ما يأتي باللام وقد جاء بغير لام . قال تعالى : وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا . انمتهى .
خزانة الأدب — صفحة 373
مساهمون: البغدادي
ص٣٧٣