فدخلت الفاء بعدها كما تدخل في جواب الشرط . انتهى .
قال ابن مالك : ولا بد من هذه اللام مظهرةً أو مضمرة . وقد يستغني بعد لئن عن جواب لتقدم ما يدل عليه فيحكم بأن اللام زائدة . فمن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة : البسيط
* ألمم بزينب إن البين قد أفدا
* قل الثواء لئن كان الرحيل غدا
* ومثله : الطويل
* فلا يدعني قومٌ صريحاً لحرةٍ
* لئن قلت مقتولاً ويسلم عامر
* انتهى .
وقال ابن عصفور : وهذه اللام الداخلة على أداة الشرط عند البصريين زائدة للتأكيد وموطئة لدخول اللام على الجواب ودالة على القسم إذا حذف . انتهى .
ومثله لابن جني في سر الصناعة قال : واللام في لئن إنما هي زائدة مؤكدة يدلك على أنها زائدة وأن اللام الثانية هي التي تلقت القسم جواز سقوطها في نحو قول الشاعر : الطويل
* فأقسمت أني لا أحل بصهوةٍ
* حرامٌ على رمله وشقائقه
*
* فإن لم تغير بعض ما قد صنعتم
* لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه
خزانة الأدب — صفحة 361
مساهمون: البغدادي
ص٣٦١