أمنتفلاً عن نصر بهثة خلتني
* إلا إنني منهم وإن كنت أينما
* )
وقيل : ننتفل : نجحد والمعنى : إن قدر أن تلقانا بعد المعركة لم ننتف من قتلنا قومك ولم نجحد . انتهى .
وقال العيني : قوله : لئن منيت بنا من مني بأمر كذا إذا ابتلي به من مني يمنى من باب فتح يفتح ومنا يمنو من باب نصر ينصر .
وأما مني يمني إذا أنزل المني فمصدره منياً على وزن فعل بفتح الفاء وسكون العين وبابه من باب ضرب يضرب . ومنى أيضاً بمعنى قدر ومنه المنية وهو الموت لأنه مقدر على الخلق كلهم . ومنيت على صيغة المجهول وبنا جار ومجرور مفعول ناب عن الفاعل .
وقوله : لاتلفنا جملة مجزومة لأنها جواب الشرط وننتفل : جملة وفعت حالاً من الضمير المنصوب في لا تلفنا . هذا خلاصة كلامه فيهذا الباب فتأمله ترى العجب العجاب .
وترجمة الأعشى تقدمت في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب .
*
خزانة الأدب — صفحة 358
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٨