أن يرفع ويجعل جواباً للقسم لكنه جزم للضرورة فيكون جواب القسم محذوفاً مدلولاً عليه بجواب الشرط .
وقال ابن عصفور : وليس حلفت فيه قسماً كما ذهب إليه الفراء بل هو خبر محض غير مراد به معنى القسم لأن القسم إذا تقدم على الشرط بني الجواب عليه ولم يبن على الشرط . انتهى .
ولا يخفى تعسفه والصواب ما ذهب إليه الشارح المحقق .
قال الفراء : أنشدني هذا البيت القاسم بن معن عن العرب والمعنى : حلفت له لا يزال أمامك بيت . فلما جاء بعد المجزوم صير جواباً للجزم . وتدلج : مضارع أدلج إدلاجاً ومعناه سار الليل كله فإن سار من آخر الليل فقد أدلج بتشديد الدال . والليل : ظرف له . ويزل : مضارع زال يزال من أخوات كان . وأمامك بالفتح بمعنى قدامك خبرها مقدم . وبيت : اسمها مؤخر . ومن بيوتي : صفة له . وكذا سائر . وأراد بالبيت جماعةً من أقاربه وهذا مشهور . يقول : إن سافرت في الليل أرسلت جماعةً من أهلي يسيرون أمامك يخفرونك ويحرسونك إلى أن تصل إلى مأمنك .
وهذا البيت لم أقف على قائله ولا تتمته . والله أعلم به .
وأنشد بعده : الرجز
خزانة الأدب — صفحة 364
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٤