وقال في شرح الكافية الشافية : أجاز الجزوم بلها في الشعر جماعة منهم ابن الشجري واحتج لو يشأ طار به البيت وهذا لا حجة فيه لأن من العرب من يقول : جا يجي وشا يشا بترك الهمزة فيمكن قائل هذا البيت أن يكون من لغته ترك همزة يشاء ثم أبدل الألف همزة كما قيل في عالم وخاتم : عأ لم وخأتم .
قال : وكما فعل ابن ذكوان في تأكل منسأته حين قرأ بهمزة ساكنة والأصل منسأة مفعلة من نسأته أي : زجرته بالعصا فأبدلت الهمزة ألفاً ثم أبدلت ألف همزةً ساكنة .
قال المراديّ : فظاهر هذا الكلام أنه لا يجيز ذلك في السعة ولا في الضرورة أيضاً وهو ظاهر كلامه في آخر باب عوامل الجزم . وقد أجازه هنا في الضرورة وحكى هنا أن منهم من زعم اطّراد ذلك على لغةٍ قيل : فعل هذا يكون ثلاثة مذاهب . انتهى . )
وقد أجاب ابن هشام في المغني عن البيت بكلام ابن مالك في شرح الكافية وأجاب عن قوله : البسيط
* تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت
* إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا
خزانة الأدب — صفحة 319
مساهمون: البغدادي
ص٣١٩