تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وكتب على هامش النسخة تلميذه أبو اليمن الكندي بخطّه : ليس للرضيّ ولا لأمثاله أن يرتكب ما يخالف الأصول ولكن لو جاء مثل هذا عن العرب في ضرورات شعرهم لاحتمل منهم وذلك أن لو وإن كانت تطلب جواباً كما يطلبه حرف الشرط ليست كوجبةً للاستقبال كإذا بل يقع بعدها الماضي للماضي كما يقع المستقبل للمستقبل فلا يجزم بها البتّة . وليس في قوله : يشا شاهد على الجزم بلو ولكنه مقصور غير مهموز كما يقصر الممدود في الشعر . انتهى . ) وفيه نظر فإنه مصادمة للمنقول . والمجلس الثاني هو المجلس الأربعون قال فيه : ولو من الحروف التي تقتضي الأجوبة وتختصّ بالفعل ولكنّهم لم يجزموا به لأنه لا ينقل الماضي إلى الاستقبال كما يفعل ذلك حروف الشرط . وربما جزموا به في الضرورة ثم أنشد هذه المقطوعة وبيت الشريف الرضيّ . وكتب تلميذه أبو اليمن الكندي هنا على هامشه أيضاً : قد تقدّمت هذه الأبيات وذكره في لو يشا الجزم وحعله إيّاها حجّة للرضي في الجزم بلو وقد رددت ذلك هناك . يما يغني عن الإعادة . انتهى . وهذه المقطوعة أوردها أبو تمام في باب المراثي من الحماسة وأوردها الأعلم في حماسته أيضاً . قال ابن الشجري : الرواية نصب فارس بمضمر يفسّره الظاهر وما صلة والمفسّر من لفظ المفسّر لأن المفسّر متعدّ بنفسه إلى ضمير المنصوب .
خزانة الأدب — صفحة 321 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب