ولكن لو تعدّى بحرف جر أضمرت له من معناه دون لفظه كقولك : أزيداً مررت به والتقدير : أجزت زيداً لأنك إن أضمرت مررت أضمرت الجارّ وذلك مما لا يجوز فالتقدير إذن : غادروا فارساً .
ويجوز رفع فارس بالابتداء والجملة التي هي عادروه وصف له وغير زمّيل خبره ولا موضع من الإعراب في وجه النصب للجملة التي هي غادروه لأنها مفسّرة فحكمها حكم الجملة المفسّرة وحسن رفعه بالابتداء وإن كان نكرة لأنه تخصّص بالصفة وإذا نصبته نصبت غير زمّيل وصفاً له ويجوز أن يكون وصفاً للحال التي هي ملحماً .
والملحم : الذي ألحمته الحرب وذلك أن ينشب في المعركة فلا يتّجه له منها مخرج . ويقال للحرب : الملحمة .
والزّمّيل : الجبان الضعيف . والنّكس من الرجال : الذي لا خير فيه مشبّه بالنّكس من السهام وهو الذي ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله .
والوكل : الذي يكل أمره إلى غيره . والميعة : النشاط وأول جري الفرس وأول الشباب .
والآطال : الخواصر واحدها إطلٌ وقد يخفّف . وهو أحد ما جاء من الأسماء على فعل ومنه إبل .
ولاحق الآطال أي : قد لصقت إطله بأختها من الضّمر . وجمعت الإطل في موضع التثنية )
وذلك أسهل من الجمع في موضع الوحدة كقولهم : شابت مفارقة .
ولو قالت : لاحق الإطلين بسكون الطاء أعطت الوزن والمعنى حقّهما . والنّهد من الخيل : الجسيم المشرف . وقولها : غير أن البأس نصب غير على الاستثناء المنقطع .
والبأس : الشّدّة في الحرب . والشّيمة : الطبيعة . وصروف الدهر : أحداثه . انتهى كلام ابن الشجري .
وقد أرود ابن الناظم وابن عقيل البيت الأول في باب الاشتغال من شرح الألفية .
خزانة الأدب — صفحة 322
مساهمون: البغدادي
ص٣٢٢