والجواب عن الأول أن كفافاً إنما هو خبر لكان مقدم عليها وهو بمعنى كاف واسم ليت ضمير الشأن أو المخاطب وخيرك اسم كان وكله توكيد له والجملة خبر ليت .
وأما شرك فيروى بالرفع عطفاً على خيرك فخبره إما محذوف تقديره كفافاً فمرتوي فاعل بارتوى وإما مرتوي على أنه سكن للضرورة . ويروى بالنصب إما على أنه اسم لليت محذوفة وإما على العطف على اسم ليت المذكورة إن قدر ضمير المخاطب ومرتو على الوجهين مرفوع خبر لليت المحذوفة أو المذكورة .
وعن الثاني : أنه ضمن مرتو معنى كاف لأن المرتوي يكف عن الشرب .
وعن الثالث : أنه إما على حذف مضاف أي : شارب الماء وإما على جعل الماء مرتوياً مجازاً .
ويروى بالنصب على تقدير من ففاعل ارتوى على هذا مرتو . هذا تلخيصه .
ولا يخفى أن تضمين مرتو معنى كاف ورفع الماء يختصان بقول أبي علي . ونصب الماء مع جعل مرتو فاعلاً إنما هو على غير قوله كما ذكرنا .
والبيت من قصيدة ليزيد بن الحكم وتقدمت مع ترجمته في الشاهد الثمانين بعد المائة .
وأنشد بعده )
خزانة الأدب — صفحة 510
مساهمون: البغدادي
ص٥١٠