فلو أن واش باليمامة داره على أنه حذف النصب من واش لضرورة الشعر وكان القياس أن يقول : فلو أن واشياً لأن إعراب نحو القاضي يقدر في الرفع والجر لثقل الضمة والكسرة على الياء وتلفظ به في النصب لخفة الفتحة . وإسكان الياء ضرورة .
قيل إنه من أحسن الضرورات وقد حذفت هنا لالتقائها ساكنة مع سكون نون التنوين .
وروي فلو كان واش فهو على القياس .
والمصراع من قصيدة لمجنون بني عامر وهذه أبيات منها :
* خليلي لا والله لا أملك الذي
* قضى الله في ليلى ولا ما قضى ليا
*
* قضاها لغيري وابتلاني بحبها
* فهلا بشيء غير ليلى ابتلائيا
*
* فلو كان واش باليمامة داره
* وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
*
* وماذا لهم لا أحسن الله حفظهم
* من الحظ في تصريم ليلى حباليا
* وهذه أشهر قصائده وهي طويلة جداً .
وقوله : قضاها لغيري البيت روى صاحب الأغاني بسنده أن المجنون لما قاله نودي في الليل : أأنت المتسخط لقضاء الله وقدره والمعترض في أحكامه واختلس عقله وتوحش منذ تلك والواشي : الذي يزوق الكلام ليفسد بين شخصين وأصله من وشى الثوب يشيه وشياً إذا نقشه وحسنه .
واليمامة : اسم بلد وكان اسمها في الجاهلية الجو بفتح الجيم وتشديد الواو . واليمامة : اسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام سمي البلد باسمها لكثرة ما كان يضاف إليها فيقال : جو اليمامة . وحضرموت بفتح
خزانة الأدب — صفحة 511
مساهمون: البغدادي
ص٥١١